Wednesday, July 01, 2015

الاعلام الامريكيه والانجليزيه وضياع الهويه الوطنيه

فى خضم احداث ثوره 25 يناير وظهور اعلام المملكه العربيه السعوديه واعلام القاعده فى ميدان التحرير نظر كثير من المفكرين والكتاب على ان هذا يدل على افتقاد الشباب المصرى الهويه الوطنيه ومن ثم البحث عن انتماءات اخرى كاسلاميه اوغيرها وراي البعض ان الحل فى الرجوع لهويه المصريه الاصليه من خلال الحضاره الفرعونيه لم كان لها من مكانه مرموقه من بين الحضارات فى العالم القديم ولما لها من تقديس ومكانه حتى الان من شعوب العالم اجمع اما البعض الاخر اشار الي ان الحضاره المصريه ماهى الا خليط من بين الكثير من الحضارات كالفرعونيه والاغريقيه والقبطيه والحضاره الاسلاميه مما ادي الي تكوين نسيج واحد قوى هو نسيج الحضاره المصريه ويستشهدوا بكثر من المفكرين الذين عبروا على مصر كهيروديت وافلاطون وفي العصر الحديث من جمال الدين الافغانى والشاعر بيرم التونسي وفرح انطوان وغيرهم الذين لم يكونوا مصريين ولكن اثروا فى الثقافه المصريه ولكن مع مرور الوقت وانتهاء عصر مرسى ورفض المجتمع لاسلام السياسي ظهر على السطح اتجاهات جديده كظهور اعلام امريكا وانجلترا على التى شيرت او حتى العربات الخاصه او فى شكل ميداليات وهو اتجاه جد خطير على شبابنا المصرى والمراهقين ولذلك لابد من وقفه مجتمعيه ضد هذه الظهور الداخيله على المجتمع المصرى ولاننا فى هذه الفتره نحتاج هويه مصريه خالصه تكون كقاعده ارتكاز لنا فى تحقيق نهضه اقتصاديه واجتماعيه شامله فاننا نطالب من المفكرين والكتاب الوطنين وقفه ضد هذه الظواهر الاجتماعيه الخطيره على بنيان المجتمع المصرى والمطالبه بتجريم هذه الظاهره لما تكون من خطر على هويتنا المصريه والله الموفق والمستعان 

Monday, November 11, 2013

مليكتى ونور فؤادى

طلبتك مليكتى 
لتمتلكى عرش الفؤاد والوجدان
وتكونى انتى الملكه
وانا الشعب  الملئ بالحب والعرفان
لتكونى فى حياتى كالنجوم 
اهتدى بها فى دروب العشق الكائن فى الوجدان 
فانك ان لم تكونى كالنجوم
فانك كالشمس نحبها ونعشقها
ولكن نعانى فى بعدها من الهجر والفراق والنسيان


Saturday, June 29, 2013

امريكا بلد الحريات سابقا ونهب الثروات الافريقيه ايضا

يظن الكثير ان امريكا بعكس انجلترا وفرنسا لم تقم بالاستيلاء على المواد الخام فى افريقيا  ولكن فى السطور التاليه سيتضح امريكا الامبرياليه وليس بلد لحريات كمايطلق عليها الكثير فقد حلت الولايات المتحده الامريكيه عن جداره محل بريطانيا بوصها القوه القائده والشرطى فى العالم الاستعمارى الامبريالى منذ عام 1945 فصاعدا.  ومن المفترض ان ليبريا كانت دوله مستقله خلال العهد الاستعمارى ؛ لكنها كانت بكل المعانى والاغراض مستعمره للولايات المتحده الامريكيه .وفى عام 1962 م كان باستطاعه شركه فايرستون للمطاط التابعه للولايات المتحده الامريكيه ان تحصل على مليون فدان من اراضى الغابات فى افريقيا مقابل سته سنتات للفدان علاوه على 1% من قيمه مايتم تصديره من المطاط .ونظرا للطلب على المطاط واهميته الاستراتيجيه فان ارباح شركه فايرستون من اراضى ليبريا والعمل الليبيرى جعلتها تحتل المكانه الخامسه والعشرين ضمن الشركات العملاقه فى الولايات المتحده الامريكيه فلقد حصلت فايرستون على 160 مليون دولار مقابل المطاط الذى استخرجته من ليبريا ؛بينما حصلت الحكومه الليبريه على ثمانيه ملايين من الدولارات فقط.  فى الفتره مابين 1940 و1965 .وفى السنوات المبكره كانت نسبه القيمه التى تذهب الى الحكومه الليبريه اصغر كثيرا ؛ ولكن فى افضل الاحوال كان متوسط الربح الصافى لشركه فاير ستون يبلغ ثلاثه اضعاف ايرادات ليبريا .
وتعتبر صناعه السيارات من اهم الصناعات ذات الصلات المباشره بالمطاط .ولذالك ليس من المستغرب ان يكون هارفى فايرستون صديقا حميما لهنرى فورد وزميلا له فى  الاعمال . وقد حول المطاط الليبيرى مدينه اكرون فى اوهايو الى مركز ضخم لتصنيع اطارات المطاط . وتذهب هذه الاطارات الى اكبر مجمع لصناعه السيارات التابع لفرود فى ديترويت 
وفى الحديث عن المواد الخام لابد ان نشير ان الولايات المتحده الامريكيه قد حصلت من الكونغو البلجيكيه على اليورانيوم الذى كان شرطا ضروريا لصناعه اول قنبله ذريه .

وفى ظل مشروع مارشال لمساعده الولايات المتحده للراسماليه الاوربيه الغربيه بعد الحرب العالميه الثانيه  جرى الاعلان عن ان خبراء امريكيين يقومون باستكشاف افريقيا من اقصاها الى اقصاها بحثا عن الثروه الزراعيه والمعدنيه وبوجه خاص الاخيره . وقد ذهبت اموال مشروع مارشال ومن خلال اللجنه الاقتصاديه لافريقيا الى شركات مثل شركه "مناجم دى زيليجا " التى تقوم بتعدين الرصاص والزنك فى شمال افريقيا واتاحت تلك الاموال لامريكيين ؛فى الوقت نفسه ؛ شراء حصص مسيطره فى الشركه وهكذا حصل مورجان من الولايات المتحده بالاشتراك مع ال روتشيلد من اوروبا على معظم الارباح الصافيه البالغه 1250 مليون فرنك قديم ما يعادل 8,16مليون دولار حققتها مناجم دى زيلجيا  فى عام 1954 . وعلى غرار ذالك تلقت الحكومه البلجيكيه مساعده هامه من الولايات المتحده الامريكيه لتنفيذ برنامج اقتصادى من عشر سنوات فى الكونغو بين عامى 1950 و1959 . وفى مقابل تلك المساعده اقامت احتكارات الولايات المتحده الامريكيه المكانه الثانيه بعد بلجيكا فى تجاره الكونغو الخارجيه , كما كان لابد من ان يتم منح راسمالى الولايات المتحده مجموعه من المزايا 
 

Thursday, April 11, 2013

قطر والطعميه والامبرياليه

http://www.ahewar.org/news/s.news.asp?nid=1104204#.UWcoQzcnTVM
البعض يستشهدوا بالرئيس الراحل “انور السادات” عندما شن هجومه المشهور ضد دولة قطر وقال متهكماً ،،( كل واحد فاتح كشك ع الخليج مسمي نفسه دولة ) ،،
دعوني احدثكم قليلاً عن مصر قبل “السادات”
كانت مصر في عام 1948 تحت الأحتلال ..مهزومه ضعيفة في ظل نظام إقطاعي ، ينتشر فيها الفقر و الجهل.. تحت قيادة مرتعشة و اقتصاد هش  مما ادى إلى مَوجات عـُنف متتالية و غضب إجتماعي عارم تتوالى فيه المظاهرات و الاعتصامات من طلبة و عمال و مثقفين،
تدخل على اثره مجموعه من ظباط الجيش المصري الأحرار كان على رأسهم الرئيس الراحل ” انور السادات” و ” جمال عبدالناصر” ا أنقلبوا على نظام الحكم و تولى الأخير قيادة البلاد بعد الاطاحه بـ “محمد نجيب” و من قبله الملك فاروق
استلم الرئيس الراحل ” جمال عبدالناصر” في ظل كل هذه الظروف الصعبة الحكم من 1953 إلى 1970 غير خلالها منظومه إقتصادية شامله كانت تسير بها مصر ميزان المدفوعات المصرى و مديونية مصر الخارجية تغيرت تغييرا شاملا خلال السنوات السبع التالية(59-1965)و هى اكثر سنوات  الثورة تمثيلا للنظام الناصرى ففى هذه الفترة ارتفع معدل الاستثمار و من ثم أحدث الاقتصاد القومى نموا حقيقيا زاد على 6 %  و ارتفع مستوى الدخل الحقيقى للفرد باكثر من 3% سنويا بعد ركود كان استمر لمدة 40 عاما و اقترن كل ذلك بتحسن ملحوظ فى نمط توزيع الدخل،
تلك التغييرات اقلقت الإمبريالية الرأسمالية مما تحتم على العدو الصهيوني الدخول في حرب عسكرية لتدمير البنية التحتية و الإقتصادية و الإطاحه “بناصر” و دولتة… لسبب او لـ آخر هُزمت مصر و تفوق العدو عسكرياً ثم مات “ناصر” و تولى نائبة “السادات”
تولى الرئيس الراحل ” انور السادات ” الحكم في ظروف حزيبة و ليست صعبة .. فـ ناصر قد رحل و ابقى الإقتصاد كما هو علية  بل زاد في العطاء و توزيع الدخل لكي لا يشعر رجل الشارع بالمراره و الانكسار .. قبل ان يموت الرجل كان مكبد العدو خسائر عسكرية فادحه  في حرب اطلق عليها ” الأستنزاف” 
تولى السادات زمام الامور منذ مقتل “ناصر” 1970 إلى ان اغتالة الجماعات الإسلامية المتطرفة في عام 1981 غير خلالها حزمه قوانين لكي تخدم على افكاره التابعه لأفكار الرأسمالية العالمية فمن ثم تفكيك الدولة الناصرية و الدخول في الدولة (المنفتحه)!!!!
قانون 118 لسنة 1975 للاستيراد والتصدير، وهذا القانون ينص على أن يكون الاستيراد مفتوحا للقطاع الخاص كما هو مفتوح للقطاع العام وكذلك مجال التصدير، وكنتيجة لهذه التعديلات تم تفكيك احتكار الدولة وسيطرتها على التجارة الخارجية، قانون النقد الأجنبي رقم 97 لسنة 1976، وهذا القانون قصد به تحرير معاملات النقد الأجنبي في الداخل وبذلك مكن البنوك الخاصة والتي يشارك فيها راس المال الأجنبي بحكم القانون 32 لسنة 1977 من الحصول على الودائع بالعملات الأجنبية، نظام الاستيراد بدون تحويل عملة، والذي استحدث عام 1974،  ومكن هذا النظام أي شخص لديه موارد بالنقد الأجنبي أن يستخدمها في الاستيراد مباشرة دون الحاجة للرجوع للجهاز المصرفي،
وقد قام ابضاً بـ إعادة تنظيم القطاع العام، وقد بدأت سنة 1975 حين صدر القانون 111 بإلغاء المؤسسات العامة التي تقوم بدور الشركات القابضة  التي تنسق وتخطط وتتابع أنشطة الشركات التابعة لها، كل هذا و غيرها من قوانين و نصوص دستورية غيرت الشكل الإقتصادي و أرضخت كل مؤسسات الدولة تحت اقدام الأمبريالية (و كل هذا على حساب الشعب) الذي يـُشتم ويهان الآن من “كشك الخليج” التابع للأمبريالية التى اُجبِرناَ على الرضوخ أمامها !!!!

Friday, April 05, 2013

الإعلان القومى السابع للدفاع عن حق المصريين فى الصحة

رفض وندين خصخصة المستشفيات المصرية وخصخصة التأمين الصحى
 الإعلان القومى السابع للدفاع عن حق المصريين فى الصحة
 
نحن الموقعون على هذا الإعلان نرفض وندين بيع المستشفيات العامة والجامعية كليا أو جزئيا بالمشاركة مع القطاع الخاص المحلى والأجنبى لأن هذا يحولها إلى هيئات ربحية تتاجر فى المريض، كما نرفض مشروع قانون التأمين الصحى الجديد الذى يحول التأمين الصحى الاجتماعى الحالى –بكل عيوبه- إلى تأمين صحى تجارى يزيد من الأعباء على المواطنين وينتقص من الأمراض التى يعالجها التأمين.
لقد صدر القانون رقم 67 لسنة 2010 والخاص بتنظيم مشاركة القطاع الخاص فى مشروعات البنية الأساسية والخدمات والمرافق العامة والذى ينص على إمكانية مساهمة القطاع الخاص المحلى والأجنبى فى مشروعات الطرق والكهرباء والمياه والصرف الصحى والتعليم والصحة، والذى يحول تلك المشاريع إلى شركة ربحية مساهمة. ثم صدرت اللائحة التنفيذية للقانون يوم 23 يناير عام 2011 قبل الثورة بيومين. وبعد الثورة تأتى الحكومات التالية بما فيها حكومة الإخوان الحالية لكى تنفذ تلك الخصخصة فى قطاع الصحة حيث تم ترسية مناقصتين لمشاركة القطاع الخاص فى مستشفى المواساة ومستشفى سموحة الجامعى بالإسكندرية. وهناك معروض الآن خصخصة عدد من المستشفيات تخص مستشفى جامعة قناة السويس، ومستشفى جامعة الزقازيق وأكاديمية أمراض القلب التابعة لجامعة عين شمس. ويصرح وزير الصحة بأن 40% من مستشفيات وزارة الصحة متهالكة تمهيدا لطرحها للخصخصة.
إن هذا الاتجاه الخطير يبدد الأصول الطبية التى بناها الشعب بعرقه ويعطيها للأجانب، لا نعلم بأى تقييم للأصول، والمرشح التقييم البخس مثل الذى تم به خصخصة القطاع العام كله. وهو فى هذا يحول طبيعتها من هيئة تقديم خدمات بالتكلفة إلى شركة مساهمة ربحية تحمل خدماتها العلاجية بالربح على حساب حق المرضى فى العلاج، وتعيد تلك الجهات بيع الخدمات الطبية للجمهور متاجرة بمرضه من أجل الأرباح. وتبرر الحكومة تبديد أصول الشعب بأزمتها الاقتصادية، والنتيجة هى أن هناك جيل بنى تلك المستشفيات من عرقه، وجيل أهدر تطويرها وصيانتها توفيرا لأموال الشعب من أجل تبديدها على وزارة الداخلية وعلى كل المرتبات الطائلة لكبار الموظفين وعلى مختلف جوانب الإسراف والتبديد الحكومى، لكى يأتى جيل الحكومة الحالية ليفرط فى أصول الوطن الغالية. كل هذا لأن حكومتنا تصر على أن تنفق على الصحة أقل من ثلث الحد الأدنى الضرورى للإنفاق الحكومى (أقل من 5%)، ثم تدعى أن التبديد والبيع هو الحل الأوحد، وحرمان الشعب من الحق فى الصحة هو بديلها الوحيد الممكن.
وفى نفس التوقيت والسياق تأتى محاولة إصدار قانون التأمين الصحى الجديد لكى يحول التأمين الصحى الاجتماعى الحالى إلى تأمين صحى تجارى من خلال:
1.  زيادة أعباء المواطنين الذين يطلب منهم اشتراك التأمين الصحى وفوقه يدفعون نسبة للمساهمة (10% من قيمة التحاليل و20% من الأشعات بالعيادة الخارجية)، فى مبالغ قد تصل إلى مئات الجنيهات شهريا للمنتفع مما يعيقه عن تلقى الخدمة بسبب الفقر، كما يحمل المواطنون بالعديد من الرسوم فى الكشف والدواء، ويزداد اشتراك طالب المدرسة من 4 جنيهات إلى 60 جنيها سنويا كحد أدنى.
2.  تقليل الأمراض التى يعالج منها المواطنون عن طريق عدم تحديد حزب الأمراض التى تعالج فى نص القانون، وإعطاء الأولوية للتوازن المالى للمشروع على حق المواطنين فى العلاج بحيث تقل الأمراض التى يعالجها التأمين إذا لم تكف الميزانية!
3.  التمهيد لخصخصة هيكل التأمين الصحى بالنص على مبدأ يسمى "فصل التمويل عن تقديم الخدمة" دون النص على مبدأ الحفاظ على المستشفيات المملوكة للتأمين الصحى والدولة كمستشفيات غير ربحية تعالج المرضى بدون تربح ولا تتحول إلى شركات ربحية.
لكل هذا نعلن نحن الموقعين على هذا الإعلان على المطالب الآتية
1.  رفض كل أشكال خصخصة المستشفيات أو مشاركة القطاع الخاص فى ملكيتها، ورفض تحويلها إلى شركات مساهمة تتربح من متاجرتها بأمراض شعبنا.
2.  مضاعفة ميزانية الإنفاق الصحى ثلاث مرات لكى تصل إلى 15% من الإنفاق الحكومى حتى تكفى علاج الشعب من الأمراض وصيانة وبناء المستشفيات دون خصخصة
3.  الدعوة لتغطية الشعب المصرى بكاملة بتأمين صحى اجتماعى لا تجارى، يغطى جميع الأمراض ولا يتحمل فيه المواطن سوى الاشتراك دون إضافة مساهمات ورسوم تعيق تلقيه العلاج
4.  توحيد هيكل الخدمات الطبية الحكومى كله فى منظومة تأمينية واحدة بغير غرض الربح.
5.  تأمين هيكل أجور عادل للأطباء والتمريض وجميع العاملين فهو فضلا عن أنه حقهم الطبيعى والإنسانى فهو ضمان لانضباط العمل وحسن تقديم الخدمة

Tuesday, March 05, 2013

مخاطر قانون الصكوك المزمع إصداره فى مصر

مخاطر قانون الصكوك المزمع إصداره فى مصر
د. سلوى العنترى
 الصكوك الإسلامية هى أدوات مالية تستخدم فى تمويل الأنشطة الاقتصادية المختلفة وتتسم بأمرين رئيسيين:
·         أولهما أن يكون النشاط الممول متوافقا مع الشريعة الإسلامية،
·         والثانى أن يكون مصدر العائد الذى يحصل عليه الممولون هو إيرادات او أرباح نشاط اقتصادى فعلى متوافق مع الشريعة (بيع بضائع أو أصول ثابتة أو منقولة أو خدمات، تأجير أصل من الأصول، مشاركة لأجل محدد فى مشروع صناعى أو زراعى...).
ويمتلك حملة الصكوك حصة على المشاع فى جملة الأصول محل البيع والشراء أو التأجير أو الاستثمار والتى يتم تحويل ملكيتها أو منفعتها أو حق استغلالها للدائن ضمانا للوفاء بالدين وعائده. فإذا ما عجز المدين عن السداد عند حلول أجل استحقاق الصكوك يكون من حق حملة تلك الصكوك الاستيلاء على الأصول الضامنة وفاء للدين.
ويتعلق مشروع القانون الذى أقره مجلس الوزراء فى منتصف يناير 2013 بكافة أنواع الصكوك سواء كانت حكومية أو غير حكومية. ويتضمن صورا عديدة لكافة الصيغ المتعارف عليها عالميا لإصدار الصكوك وفقا للآليات الرئيسية للتعامل مع الأصول الضامنة، أى البيع والإيجار والانتفاع والاستثمار والمشاركة فى المخاطر، سواء تعلق الأمر بأصول عينية أو خدمات.
ويلاحظ بداءة أن الانتقادات والاعتراضات التى واجهت المشروع السابق المقدم من وزارة المالية فيما يتعلق بالصكوك الحكومية كانت تدور بصفة أساسية حول طبيعة الأصول العامة التى سيتم رهنها ضمانا للصكوك وهل تتضمن المرافق العامة، ولمن يتم الرهن هل لمصريين أو أجانب (اتجهت مخاوف الجماهير العريضة إلى قناة السويس على وجه التحديد) ثم هل يتم استخدام حصيلة الصكوك فى مشروعات انتاجية جديدة أم فى سداد عجز الموازنة. وإذا كان الهدف هو سداد عجز الموازنة وليس إقامة مشروعات جديدة مدرة لعائد فمن أين ستأتى الموارد التى تكفل سداد الدين حين يحل أجل الصكوك ؟ هذه المخاوف التى طرحتها القوى الوطنية أكدتها اعتراضات مجمع البحوث الإسلامية فى الأزهر الذى رفض القانون لنفس هذه الأسباب. والسؤال الآن هل قضى مشروع القانون الجديد على هذه المخاوف؟
 الواقع أن القانون الجديد قد حاول الالتفاف على الاعتراضات المتعلقة برهن الأصول العامة، وذلك بالنص على حظر استخدام الأصول الثابتة المملوكة للدولة "ملكية عامة" أو منافعها فى إصدار الصكوك (مادة 5). إلا أن هذا الحظر تم تفريغه من مضمونه على الفور فى نفس المادة، حيث أجازت إصدار صكوك مقابل حق الانتفاع بالأصول الثابتة المملوكة للدولة "ملكية خاصة"، وتركت أمر تحديد تلك الأصول لمجلس الوزراء. وحقيقة الأمر أن جميع المرافق العامة والأراضى الصحراوية والأراضى البور والعقارات المملوكة للحكومة والهيئات العامة ووحدات الإدارة المحلية والموانئ والمطارات والمستشفيات والبنوك والشركات العامة والهيئة العامة للبترول وهيئة السكك الحديدية وهيئة النقل العام وهيئة مترو الأنفاق وهيئة الأبنية التعليمية وبنك ناصر الاجتماعى التابع لوزارة التأمينات الاجتماعية وعشرات ومئات وآلاف المؤسسات العامة وما يتبعها من أصول ثابتة ومنقولة ينطبق عليها وصف "الملكية الخاصة للدولة"، وقابلة بالتالى لأن تستخدم كضمان لإصدار الصكوك. وحتى لو لم يكن الوصف منطبقا على مؤسسة أو مرفق أو أصل ما فإن قرارا يصدره مجلس الوزراء بناء على عرض وزير المالية كفيل بتجاوز تلك العقبة!
محاولة التغلب على المخاوف جاءت أيضا بالنص فى نفس المادة رقم (5) على أن إصدار الصكوك الحكومية بضمان تلك الأصول الثابتة سيقتصر على منح حملة الصكوك حق الانتفاع وليس الملكية (حق الرقبة) وبالتالى فلا خوف من انتقال تلك الأصول إلى الأجانب فيما لو تعثرت الحكومة فى السداد. وهنا نلاحظ أمرين بالغى الأهمية، أولهما أن القانون لم يتضمن وضع حد أقصى لمدة الانتفاع، وتصريحات السيد وزير المالية تعلن أن تلك المدة ستكون فى حدود 35 عاما. الأمر الثانى أن المادة (8) تنص على أنه يجب على الجهة المستفيدة استرداد الصكوك فى نهاية مدتها لأداء قيمتها لمالكيها عن طريق الالتزام بشراء موجوداتها. أى باختصار أنه يتعين على المدين (الحكومة على سبيل المثال) سداد الدين واستعادة الأصل الضامن حين استحقاق أجل الصكوك.
ولكن ما ذا لو لا قدر الله لم تتمكن الحكومة من السداد، كيف سيستعيد الدائن أمواله طالما أن القانون لم يمنحه حق ملكية الأصل الضامن ومنحه فقط حق الانتفاع؟ المادة (8) من القانون تقدم الحل حيث تجيز لحملة الصكوك (الدائنين) التعهد بهبة أو بيع موجودات الصكوك للجهة المستفيدة بالقيمة التى يتم الاتفاق عليها. بعبارة أخرى يقوم الدائنون بإعادة الأصل الضامن إلى الحكومة سواء على سبيل الهبة أو مقابل ثمن بسيط يتناسب مع قدرتها. وحيث أن الحكومة قد استردت ذلك الأصل فيمكنها استخدامه فى إصدار صكوك جديدة تمنح لنفس الدائنين حق الانتفاع لمدة جديدة ولتكن 35 سنة أخرى، أى أنه يتم "إعادة جدولة الدين"... إذن القانون لا يسمح بانتقال ملكية الأصول العامة للدائنين، ولكنه يسمح بمنحهم حق الانتفاع بتلك الأصول إلى ما شاء الله.
أما عن حصيلة الصكوك فقد أتاح القانون للحكومة إمكانية استخدامها فى سد عجز الموازنة العامة للدولة. فمن ناحية هو لم ينص على حظر ذلك الوجه من أوجه الاستخدام، ومن ناحية أخرى فقد نص فى المادة (7) على أن "صكوك الإجارة والسلم تستخدم فى الأوجه التى تحددها الجهة المستفيدة" . وأخذا فى الاعتبار التصريحات الحكومية المتكررة بأنها ستصدر الصكوك وفقا لآلية الإجارة، فإن المادة (7) تتيح لها أن تضع الحصيلة فى البنك المركزى كى تستخدمها فى الأوجه التى تحددها، بما فى ذلك بالطبع سداد عجز الموازنة العامة. حيث نصت تلك المادة على أنه بالنسبة لصكوك الإجارة والسلم بالتحديد يتم فتح حساب بالبنك المركزى المصرى تودع فيه الحصيلة، وحسابات أخرى تودع فيها حصيلة الصكوك التى تصدرها كل من الهيئات العامة أو وحدات الإدارة المحلية أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية.
وهنا ربما يكون من المناسب استقراء الصيغ والاستخدامات المختلفة التى ينتظر أن تصدر الصكوك وفقا لها، والتى يعززها التصريحات التى وردت من بعض "المتخصصين" فى مجال الصكوك الإسلامية. طبعا هناك إمكانية لإصدار صكوك إجارة يتم بمقتضاها بيع حق الانتفاع بأى مرفق عام والتعهد بإعادة الشراء بعد 35 سنة، واستئجار ذلك المرفق من جانب الحكومة أو منح المنتفعين حق إعادة تأجيره لآخرين خلال نفس الفترة. والأهم هو إمكانية إصدار صكوك إجارة الخدمات، وهى الآلية التى تسمح باستخدام حصيلة الصكوك فى شراء خدمة معينة من مقدمها وإعادة بيعها لمتلقى الخدمة. هذه الآلية تتيح استخدم حصيلة الصكوك فى شراء خدمات التأمين الصحى أوخدمات النقل بالسكك الحديدية أو خدمات مترو الأنفاق أو خدمات الموانئ والمطارات وغيرها من الخدمات لعدد معين من السنوات (لايعلم مداها إلا الله) كى يقوم الدائن بتقديمها لمتلقيها وتحديد المقابل أو الثمن الذى يراه لتلك الخدمة. باختصار هذه الآلية يمكن أن تستخدم فى تحقيق الخصخصة الفعلية لقطاع الخدمات العامة وفى القلب منه قطاع التأمين الصحى.
أما عن "صكوك السلم" فيبدو أنها تمثل الآلية التى سيجرى استخدامها للاستدانة بضمان حصيلة صادرات محددة لعدد من السنوات القادمة، أو لتمويل الواردات المطلوبة والمتوقعة خلال عدد من السنوات المقبلة. فمن المعروف أن بيع السلم هو البيع الذى يتعهد فيه البائع بتسليم بضاعة معينة محددة المواصفات فى تاريخ آجل إلا أنه يتقاضى ثمنها كاملا على الفور .
وطبقا لهذه الآلية يمكن على سبيل المثال إصدار صكوك يتم بموجبها بيع حصيلة صادرات مصر البترولية لعدد من السنوات المقبلة، وتتحدد تلك الحصيلة (ثمن البيع) وفقا للأسعار العالمية فى الأسواق الآجلة للبترول وأسعار الخصم/ السائدة فى أسواق النقد وأسواق المال، وتحصل الحكومة على تلك الحصيلة على الفور وتلتزم بتوريد الحصة المتفق عليها من صادرات البترول سنويا ليقوم الدائن بإعادة بيعها بسعر السوق. وعلى صعيد آخر يمكن استخدام نفس الآلية فى إصدار صكوك تستخدم حصيلتها فى شراء احتياجات هيئة السلع التموينية من واردات السلع التموينية التى تمولها الموازنة العامة للدولة. حيث يقوم الدائن بشراء الواردات المطلوبة من العالم الخارجى ودفع قيمتها، ويعيد بيعها للهيئة فى التواريخ المستقبلية المحددة، مقابل الدفع على أقساط لفترات زمنية أطول يصدر مقابلها صكوك مضمونة بأصول مدرة لعائد مملوكة للدولة أو بجزء من حصيلة الصادرات. هذه التصورات بشأن إصدار الصكوك بضمان حصيلة الصادرات أو استدانة المبالغ اللازمة لدفع فاتورة الواردات وردت بالفعل فى تصريحات لرئيس مجلس إدارة بنك التنمية العامة البريطانى، فى إطار حملة الترويج للصكوك الإسلامية فى مصر .
ولم يبدد مشروع القانون الجديد مخاوف المصريين من سيطرة أطراف أجنبية على المرافق العامة، حيث لم ينص على قصر الاكتتاب فى الصكوك الحكومية على المصريين، كما لم يضع حدا أقصى لاكتتاب الشخص الواحد أو الجهة الواحدة فى تلك الصكوك. بل إن ذلك القانون سمح بإصدار الصكوك الحكومية فى الخارج، ونص على قابليتها للتداول فى سوق الأوراق المالية. ومن المفهوم أنه إذا تم تسجيل ورقة مالية فى البورصة المصرية وطرحت للتداول فإن من حق أى "مستثمر" من أى جنسية على وجه الأرض أن يشترى تلك الورقة، ناهيك عن شراء أى كميات منها وبدون حد أقصى طالما كان القانون يبيح ذلك. ويعنى هذا فى النهاية أن طبيعة وجنسية حائز الصكوك الدائن لمصر والذى يتمتع بحقوق انتفاع على أصولها تتعرض للتغيير والتبديل طوال حياة الصك.
وأخيرا فإن القانون لا يضع أى حدود قصوى على استدانة الحكومة وأجهزتها المختلفة عبر تلك الآلية. بل ويبشرنا وزير المالية أن الصكوك ستتمكن من اجتذاب تدفقات رؤوس أموال بنحو 10 مليار دولار سنويا. هذه المليارات التى يبشرنا بها تمثل ديونا يتعين دفعها فى لحظة ما فى المستقبل، حتى ولو جاءت تلك اللحظة بعد 35 سنة، فما هو وجه الاستبشار فى تكبيل الأجيال القادمة بالديون؟
 أما فيما يتعلق بالتأكد من مشروعية الغرض من إصدار الصكوك والنشاط الضامن من وجهة النظر الإسلامية فقد تم إقصاء الأزهر عن هذه المهمة، فمن ناحية تم حذف لفظ إسلامية من وصف الصكوك فى مشروع القانون، كما تم تعيين هيئة شرعية تابعة لمجلس الوزراء لتقوم بمهمة الرقابة الشرعية على الصكوك. وهكذا تكتمل الدائرة فمجلس الوزراء يحدد الأصول التى تصلح ضمانا لإصدار الصكوك وهيئته الشرعية تعطى الفتوى بمشروعية الغرض حتى ولو كان سداد عجز الموازنة العامة ومشروعية الضمان حتى ولو كان التنازل عن حق الانتفاع بالأصول المملوكة للشعب إلى ما شاء الله.
هذا ملخص للدراسة المنشورة في العدد الرابع من مجلة الطليعة 21 الذي صدر في نهاية فبراير 2013

Monday, January 07, 2013

بالأسماء والأرقام الإمبراطورية الاقتصادية للإخوان ومصادر تمويلهم حول العالم‎

 http://almogaz.com/news/politics/2013/01/03/656252

الأسماء والأرقام الإمبراطورية الاقتصادية للإخوان ومصادر تمويلهم حول العالم‎

الإخوان يمتلكون شركات أوف شور تنقل الأموال فى سرية حول العالم

إبراهيم كامل يدير أموال الإخوان فى بنك دار المال الإسلامي  وشركات الأوف شور في ناسو بجزر البهاما
مؤسسات الإخوان المالية تنتشر في بنما وليبيريا وجزر فيرجن وكايمان وسويسرا وقبرص ونيجيريا والبرازيل والأرجنتين وباراجواي
يوسف ندا وغالب همت ويوسف القرضاوي أبرز الناشطين فى تغطية أموال الإخوان في بنك التقوي .. وإدريس نصر الدين فى بنك أكيدا الدولي
بنك التقوى الإخوانى وفر فى عام 2000 تمويلا سريا لأسامة بن لادن

كشف المركز الإستراتيجي والتقييم الدولى بولاية فيرجينيا الأمريكية، وهو مركز يركز على قضايا الأمن متوسطة وطويلة الأجل وأثرها على أمن الولايات المتحدة ومصالحها وحلفائها الرئيسيين، فى تقرير له صادر فى 2006، عن إمبراطورية المال الاقتصادية لجماعة الإخوان المسلمين فى مصر حول العالم، ومصادر تمويل الجماعة الأكبر فى العالم.
أشار التقرير الذى أعدة الصحفى والباحث فى المركز دوجلاس فرح، أن ما يظهر من ثروات وأموال جماعة الإخوان المسلمين في مصر وباقي دول العالم، لا يزيد علي كونه الجزء الظاهر من جبل الثلج، يختفي معظمه تحت الماء.
أوضح التقرير، إلي أن الإخوان المسلمين نجحوا بالتوازي مع بداية ظاهرة البنوك الإسلامية الحديثة، التي عرفها العالم في بداية الثمانينيات من القرن الماضي، في بناء هيكل متين من شركات الأوف شور، التي أصبحت جزء لا يتجزأ من قدرتها علي إخفاء ونقل الأموال حول العالم، فهي شركات يتم تأسيسها في دولة أخري غير الدولة التي تمارس فيها نشاطها، وتتمتع هذه الشركات بغموض كبير، يجعلها بعيدة عن الرقابة، وهو ما جعلها تنجح حتي الآن في لفت أنظار أجهزة المخابرات والمنظمات القانونية التي تطارد هياكل تمويل الإرهاب، في كل أنحاء العالم، مشيرا إلى أن الفرضية الأساسية للجوء الإخوان المسلمين لشركات الأوفشور، هي الحاجة لبناء شبكة في الخفاء، بعيدا عن أنظار الذين لا يتفقون معها في الأهداف الرئيسية، وعلي رأسها السعي لتأسيس الخلافة الإسلامية، ولتحقيق هذه الغاية – حسبما يقول دوجلاس، "اعتمدت استراتيجية الجماعة، علي أعمدة من السرية والخداع والخفاء والعنف والانتهازية".
وركز التقرير على أبرز قادة تمويل الإخوان المسلمين، كإبراهيم كامل مؤسس بنك دار المال الإسلامي “دي إم إي”، وشركات الأوف شور التابعة له في ”ناسو” بجزر البهاما، ويوسف ندا، وغالب همت ويوسف القرضاوي، في بنك التقوي في ناسو، وإدريس نصر الدين مع بنك أكيدا الدولي في ناسو.
ويؤكد تقرير دوجلاس فرح، أن كل جماعة إسلامية كبيرة تقريبا، يمكن عند تتبع جذورها الوصول إلي الإخوان المسلمين، التي تأسست علي يد حسن البنا، في عام 1928، كحركة إسلامية تناهض التوجهات العلمانية في الدول الإسلامية، موضحا أن حماس منبثقة بشكل مباشر منها، وحسن الترابي الذي عرض علي أسامة بن لادن والتابعين له في القاعدة، اللجوء إلي السودان، هو أحد قادة الإخوان المسلمين، كما أنه عضو مجلس إدارة العديد من أهم المؤسسات المالية الإسلامية، مثل بنك دار المال الإسلامي “دي إم إي”، وعبدالله عزام مستشار «بن لادن»، هو أيضا أحد رجال الإخوان الأقوياء في الأردن، وأيمن الظواهري الزعيم الاستراتيجي لتنظيم القاعدة، تم إلقاء القبض عليه في مصر، وهو في الخامسة عشرة من عمره، بتهمة الانتماء للإخوان، وأيضا خالد شيخ محمد، المتهم بالتخطيط لهجمات 11 سبتمبر، ومحمد عطا، المصري المتهم بتنفيذها، والشيخ عمر عبد الرحمن مؤسس الجماعة الإسلامية، فجميعهم كانوا أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.
وكشفت الوثائق التي اعتمد عليها دوجلاس في تقريره، أن الشبكة المالية للإخوان المسلمين من الشركات القابضة والتابعة، والمصارف الصورية، وغيرها من المؤسسات المالية، تنتشر في بنما وليبيريا، جزر فيرجن البريطانية، وجزر كايمان، وسويسرا وقبرص ونيجيريا، والبرازيل والأرجنتين وباراجواي،  وأغلب هذه المؤسسات مسجلة بأسماء أشخاص مثل ندا ونصر الدين والقرضاوي وهمت، الذين يقدمون أنفسهم بشكل عام كقادة في الجماعة.
وكان مسئول كبير في الحكومة الأمريكية، قد أشار إلي أن مجموع أصول الجماعة دوليا، يتراوح ما بين 5 و10 مليارات دولار، بينما يري دوجلاس أنه يظل من الصعب تقدير قيمة هذه الأصول بدقة، لأن بعض الأعضاء مثل ندا ونصرالدين، يملكون ثروات ضخمة، كما يملكان عشرات الشركات، سواء حقيقية أو”أوف شور”، ونفس الأمر بالنسبة لـ”غالب همت”، وقادة آخرين من الإخونالمسلمين، مشيرا إلي صعوبة التمييز بين الثروات الشخصية والعمليات الشرعية من ناحية، وبين ثروة الإخوان المسلمين من ناحية أخري، لكنه قال إن هذا الأمر “ليس مستحيلا”.
وأضاف دوجلاس “من الواضح أن كل المال ليس موجه من أجل تمويل الإرهاب والإسلام الأصولي، وبنفس الدرجة من الوضوح، توفر هذه الشبكات المالية، الوسائل والطرق التي تساهم في نقل قدر كبير من الأموال السائلة لهذه العمليات”، موضحا أن إحدي العلامات التي تشير إلي انتماء شركة أو مؤسسة إلي أنشطة الإخوان المسلمين، وليست جزءا من ثروة وممتلكات صاحبها، هو تداخل نفس الأشخاص في إدارة الشركات والمؤسسات المالية، فعلي سبيل المثال، هناك شبكة مؤسسات الإخوان المسلمين في ناسو بجزر البهاما، وكلها مسجلة عناوينها، مثل عنوان شركة المحاماة “آرثر هانا وأبناؤه”، حيث انضم عدد من أفراد عائلة هانا إلي مجلس إدارة البنوك والشركات الإخوانية، كما تولت شركة المحاماة المعاملات القانونية لمؤسسات الإخوان، ومثلت الشركات في عدد من القضايا، كما أن العديد من مديري الشركات التي لا تعد ولا تحصي للإخوان، يخدمون كمديرين في عدة شركات في نفس الوقت، وفي المقابل، العديد منهم أعضاء في مجالس إدارة أو مجالس الشريعة لبنك “دي إن إي”، وغيره من المؤسسات المالية المهمة، التي يسيطر عليها الإخوان المسلمون، ووفقا للتقرير، يعتبر ندا ونصر الدين مع عدد من أفراد عائلة أسامة بن لادن، من حملة الأسهم الرئيسيين في بنك التقوي، إلي جانب عشرات من قادة الإخوان المسلمين، مثل يوسف القرضاوي.
أما الجزء الأكثر وضوحا في شبكة تمويل الإخوان، فهي بنوك الأوف شور في جزر البهاما، التي خضعت لتحقيقات سريعة بعد أحداث 11 سبتمبر، حيث أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن بنكي التقوي وأكيدا الدولي، متورطان في تمويل عدد من الجماعات الأصولية، من بينها حركة حماس، وجبهة الخلاص الإسلامية، والجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر، وجماعة النهضة التونسية،بالإضافة إلي تنظيم القاعدة.
وفي وقت سابق، كشفت المخابرات المركزية الأمريكية أن بنك التقوي وغيره من المؤسسات المالية للإخوان، تم استخدامها ليس فقط من أجل تمويل القاعدة، ولكن أيضا لمساعدة المنظمات الإرهابية علي استخدام الانترنت والهواتف المشفرة، وساهمت في شحن الأسلحة، وأعلنت وزارة الخزانة نقلا عن مصادر في أجهزة الاستخبارات، أنه “مع حلول أكتوبر 2000، كان بنك التقوي يوفر خط ائتمان سريا لأحد المساعدين المقربين من أسامة بن لادن، وأنه مع نهاية شهر سبتمبر 2001، حصل أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، علي مساعدات مالية من يوسف ندا”.
ويذكر الصحفي الأمريكي في تقريره، أن تأسيس بنك التقوي وبنك أكيدا تم في ناسو علي نمط شركات الأوف شور، ليكونا بنكين ظاهريا مع عدد قليل من الموظفين، يتولون حراسة أجهزة الكمبيوتر والهواتف، ويتبع البنك إدارة منظمة التقوي التابعة بدورها لكيان آخر يملكه ندا في سويسرا، ويملك نداحصة الإدارة في البنك، فيما يشغل نصر الدين منصب المدير، وبنفس الأسلوب، يتبع بنك أكيدا منظمة نصرالدين، الذي يتولي إدارة البنك، بينما يظهر ندا كعضو بمجلس الإدارة، أما الأنشطة البنكية الحقيقية، فتتم من خلال علاقات تبادلية مع بنوك أوروبية.
ويقول دوجلاس “رغم الأدلة الواضحة والمتكاملة بشأن شبكة الأوف شور التابعة للإخوان المسلمين، التي توفر دعم لمختلف العمليات الإرهابية، فإن الإجراء الوحيد الذي تم اتخاذه ضد هذه المؤسسات المالية، هو تجميد عدد من الشركات المملوكة لندا ونصر الدين”، مضيفا أنه كان هناك القليل من التنسيق من أجل رسم خريطة لتحديد وفهم الشبكة المالية للإخوان المسلمين، باستثناء مشروع حلف شمال الأطلسي، الذي يركز علي أنشطة الجماعة فيأوروبا، والساعي لتحديد مختلف الكيانات المرتبطة بها.

وكان جزء كبير من أنشطة الإخوان المسلمين، قد تم تأسيسه كشركات “أوف شور”، من خلال صناديق استثمارية محلية في إمارة ليختنشتاين، الواقعة علي الحدود السويسرية النمساوية، حيث لا توجد هناك حاجة لتحديد هوية أصحاب هذه الشركات، ولا توجد أي سجلات عن أنشطة الشركة ومعاملاتها.
وفي 28 يناير 2002، قام ندا بمخالفة حظر السفر المفروض عليه من قبل الأمم المتحدة، وسافر من محل إقامته في إيطاليا إلي سويسرا، وفادوز عاصمة إمارة ليختنشتاين، وهناك قام بتغيير أسماء العديد من الشركات، وفي نفس الوقت تقدم بطلب لتصفية شركات جديدة، وعين نفسه مسئولا عن تصفية هذه الشركات، وبالنسبة لكيانات “الأوف شور” الجديدة، فلا توجد لها أي سجلات فى امارة ليختنشتاين.